خبر عام

أين تقف الأونروا من الترتيبات الجارية في قطاع غزة؟ وموقفها من أي محاولة لتهميش دورها

2026-08-13 14:27 بقلم: علاء احمد
السيد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) المحترم،
تحية طيبة وبعد،

الموضوع: أين تقف الأونروا من الترتيبات الجارية في قطاع غزة؟ وموقفها من أي محاولة لتهميش دورها

نحن، كمجتمع محلي فلسطيني، نتابع بقلق بالغ ما يتم تداوله من معلومات وتقارير حول الاجتماعات والترتيبات الجارية بشأن مستقبل قطاع غزة، ولا سيما الاجتماعات التي تجمع اللجنة الإدارية المعنية بإدارة القطاع بعد الحرب مع عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية العاملة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والبيئة وغيرها.

وما يثير استغرابنا وقلقنا بصورة خاصة هو عدم وضوح موقف وكالة الأونروا، حتى الآن، من هذه الترتيبات، وعدم صدور موقف واضح ومعلن من المفوض العام بشأن ما إذا كانت الوكالة حاضرة في هذه النقاشات، أو تم التواصل معها، أو جرى بحث مستقبل دورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وعليه، فإننا نتوجه إليكم بصورة مباشرة ومسؤولة، ونضع أمامكم جملة من التساؤلات المشروعة التي ينتظر المجتمع المحلي الفلسطيني إجابات واضحة عنها:

أولًا: أين أنتم من هذه الترتيبات؟
هل شاركت الأونروا في الاجتماعات والمشاورات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة وإدارة القطاعات الإنسانية والخدمية فيه؟ وإذا لم تتم دعوتها أو إشراكها، فما هو موقفكم الرسمي من ذلك؟

ثانيًا: ماذا كان رد الأونروا؟
هل قامت الوكالة، أو مكتب المفوض العام، بأي اتصالات أو تحركات رسمية لدى الأطراف المعنية رفضًا لأي محاولة لتجاوز الأونروا أو تهميش دورها؟ وهل صدر عنكم موقف رسمي بهذا الشأن؟

ثالثًا: ما مستقبل الأونروا في قطاع غزة؟
نحن بحاجة إلى معرفة رؤيتكم بوضوح: هل ستواصل الأونروا أداء ولايتها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في غزة خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الأساسية، أم أن هناك ترتيبات يجري إعدادها لتقليص دورها أو استبدالها تدريجيًا؟

رابعًا: ماذا ستفعلون في المستقبل؟
ما الخطوات التي تنوون اتخاذها لضمان عدم تهميش الأونروا أو تجاوز ولايتها، وضمان حضورها في أي نقاش أو ترتيبات تتعلق بمستقبل اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم واحتياجاتهم؟

إننا لا نتعامل مع الأونروا باعتبارها مجرد مؤسسة إغاثية أو جهة تقدم خدمات إنسانية فحسب، وإنما باعتبارها مؤسسة أممية مرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين وولايتها الدولية، ولذلك فإن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل اللاجئين أو الخدمات المقدمة لهم يجب ألا تتم بمعزل عن الأونروا، وألا تتحول إعادة تنظيم إدارة قطاع غزة أو إعادة الإعمار إلى مدخل لتهميش الوكالة أو إنهاء دورها بصورة تدريجية.

إن غياب الأونروا عن أي مسار يناقش مستقبل اللاجئين الفلسطينيين هو أمر لا يمكن للمجتمع المحلي أن يتعامل معه باعتباره تفصيلًا إداريًا عابرًا، خصوصًا في ظل المحاولات المتواصلة للنيل من دور الوكالة وولايتها.

ومن هنا، فإننا نؤكد أن المجتمع المحلي ينتظر من المفوض العام موقفًا واضحًا وصريحًا ومسؤولًا، لا يكتفي بالتأكيد على استمرار الولاية نظريًا، وإنما يوضح الإجراءات العملية التي ستتخذها الأونروا لحماية حضورها ودورها ومسؤولياتها في قطاع غزة.

ونحن كمجتمع محلي فلسطيني جاهزون للتحرك المجتمعي والمدني السلمي والقانوني، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، من أجل رفض أي محاولة لتهميش الأونروا أو تحييدها عن دورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ولا نريد أن نصل إلى مرحلة يصبح فيها غياب الأونروا أمرًا واقعًا، ثم نبدأ في البحث عن تفسير له بعد فوات الأوان.

إننا ننتظر منكم إجابة واضحة عن الأسئلة التالية:

أين أنتم مما يجري؟
ماذا كان موقفكم مما جرى؟
ماذا فعلتم لحماية دور الأونروا؟
وماذا ستفعلون خلال المرحلة المقبلة؟

إن المجتمع المحلي الفلسطيني، وفي مقدمه اللاجئون والنازحون في قطاع غزة، ينتظر من المفوض العام أن يسمع صوته وأن يطمئنه إلى أن الأونروا لن تكون طرفًا غائبًا أو مهمشًا في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل غزة واللاجئين الفلسطينيين.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

الائتلاف . المجتمع المحلي
العودة للأخبار